محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
51
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
أو نحو ذلك . والمشهور أنّ الدّهنج يكدّر الزّمرّد ، إذا ماسّه ، ويذهب رونقه ، وهو الآن « 1 » بدون القيمة الّتي كانت في القديم بخلاف سائر الجواهر . وما ذلك إلّا ( 39 ) لكثرته ؛ فإنّ أبا الرّيحان البيرونيّ حكى أنّ زنة نصف مثقال من الجيّد منه يساوي ألف دينار . وقيل : إنّ منه صنفا « 2 » يعرف ( بالذّبابيّ ) لأنّه يشبه الذّباب الطّاووسيّة اللون الّتي تكون في المروج « 3 » الخضر ، وإنّ من خاصّيّة هذا الصنف ، أنّ الأفاعي إذا نظرته ، تسيل أعينها ، وأنا إلى الآن « 1 » ، لم « 4 » أر هذا الصّنف ، « 5 » ولكنّني امتحنت الرّيحانيّ
--> ( 1 ) وفي الأصل : الأن بهمز الألف لا بمدها وهو غلط يفقأ حصرما في العين . ( 2 ) في الأصل الخطّي : صنف مرفوعا منونا وهو خطأ لا يخفى على العميان فكيف على البصرآء . ( 3 ) المؤلف يشير « بالذباب الطاووسية اللون التي تكون في المروج الخضر » إلى ما يسميه العراقيون « الزريقيّ » كزبيريّ ويلفظها بعضهم « زريجيّ ZREDJI وفصيحها « الأخيضر » وهذا دليل آخر على أن أهل الصّنائع ، يكرهون الفصيح الغريب ويفضلون عليه الصحيح المألوف من الكلام ولو كان طويل العبارة . ( 4 ) وفي نسختنا : « فلم أر » ولا معنى للفآء هاهنا فهي من زيادة الناسخ الماسخ . ( 5 ) يظهر من كلام المؤلف هذا أن الرجل لا يعتقد خرافات العوام ولارطازات الخواصّ .